الشيخ باقر شريف القرشي

80

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع )

وبني الحسن بن علي . . ورحل جمهور من الأحرار ، وأبناء الموالي من أعيان هذه الأمة من العرب ، وفارس ، ولا سيما مدينة قم . . » « 1 » . لقد اشتركت البلاد الاسلامية في ارسال أبنائها وأفلاذ أكبادها إلى مدرسة الامام للانتهال من نمير علومه ، واخذ احكام الدين من حفيد النبي العظيم ( ص ) ، وقد حقق المجتمع الاسلامي بذلك نصرا رائعا في تأييد الحركة العلمية ، والمساهمة في بناء كيانها . عدد طلابها ولما فتحت مدرسة الامام أبوابها لجميع أبناء المسلمين بادر جمهور غفير من رواد العلم إلى الالتحاق بها فكان عددهم فيما ذكر الرواة أربعة أربعة آلاف طالب « 2 » وهو عدد ضخم لم يعهد له نظير في أي معهد علمي في ذلك العصر ، وكان فيهم من كبار العلماء والمحدثين الذين أصبح بعضهم أئمة ورؤساء لبعض المذاهب الاسلامية ، وقد نقلوا عن الامام من العلوم والمعارف ما سارت به الركبان ، وانتشر ذكره في جميع البلدان » « 3 » . وقد صنف الحافظ أبو العباس بن عقدة الهمداني الكوفي كتابا في أسماء الرجال الذين رووا الحديث عن الإمام الصادق فذكر ترجمة أربعة آلاف راو منهم « 4 » وقال المحقق في ( المعتبر ) : وفي زمانه انتشر عنه - اي عن الإمام الصادق - من العلوم الجمة ما بهر به العقول ، وروى عنه جماعة

--> ( 1 ) جعفر بن محمد ص 59 . ( 2 ) الارشاد ، إعلام الورى ، المعتبر ، الأنوار ، الذكرى . ( 3 ) الصواعق المحرقة ص 120 . ( 4 ) تاريخ الكوفة ص 40 .